الشيخ محمد تقي الآملي

474

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والزوال ، وربما يقال بمنافاة الإجماع على الحكم الأول أعني وجوب الإخراج مع تحقق الشرائط عند الغروب مع الخلاف في وقت الإخراج حيث إن المحكي عن جماعة كالشيخين والمرتضى وغيرهم هو فجر يوم العيد المقتضى لعدم تحقق الوجوب قبله لاستحالة تنجز الوجوب الموقت قبل تحقق وقته لاشتراطه بالتمكن من الامتثال عقلا ، ووجه التنافي واضح حيث إن تحقق الوجوب عند اجتماع الشرائط لدى الغروب بالإجماع لا يجتمع مع الخلاف المذكور ، وقد أجيب عنه بوجوه . ( الأول ) ان يجعل الإجماع دليلا على بطلان القول بكون وقت الإخراج هو الفجر ، ومخالفتهم مع ما ادعوا عليه من الإجماع ليس بعزيز فكم له من نظير . ( الثاني ) دفع المنافاة بين القولين ببيان التفاوت بين وقت الوجوب والواجب بكون وقت الوجوب هو الغروب لو اجتمعت الشرائط عنده ، ووقت الواجب هو الفجر من يوم العيد إلى الزوال نظير الواجب المشروط على ما هو التحقيق والواجب المعلق عند من يقول به فوجوب الإخراج يتحقق عند الغروب على نحو لا يكون منجزا بناء على امتناع الواجب المعلق ويتنجز عند الفجر . ( الثالث ) ان يقال إن وقت الغروب وقت اشتغال الذمة بالفطرة ، ووقت الفجر وقت تعلق الوجوب بالإخراج فيفكك بين وقت الحكم الوضعي والتكليفي نظير اشتغال ذمة الصبي أو المجنون عند تحقق أسباب الضمان في حالتي الصغر والجنون وتعلق التكليف بالأداء عند البلوغ والعقل . ( أقول ) بناء على ما استفدناه من خبري ابن عمار من اعتبار اجتماع الشرائط قبل الغروب ولو بلحظة ينبغي القطع بتفكيك الحكمين في المقام ، وذلك لعدم وجوب الإخراج في اللحظة الأخيرة من شهر رمضان قطعا فان وقته مردد بين الغروب من ليلة الفطر وبين الفجر من يومه ، وأما قبل الغروب ولو بلحظة فليس وقت الوجوب قطعا ، وأما تنظير المقام بباب اشتغال ذمة الصبي أو المجنون عند تحقق أسباب الضمان فمنظور فيه بالمنع من كون باب الصبي والمجنون كذلك بل الحكم التكليفي فيهما